هل ستكون السيارات الكهربائية ذات المدى المُمتد الحل الأمثل لإقناع المستهلكين نحو التحول الكامل لاقتناء المركبات الكهربائية؟

| مقالة

ملاحظة: إننا نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على جميع التفاصيل الدقيقة عند ترجمة المقالة الإنجليزية الأصلية، ونعتذر عن أي جزئية مفقودة في الترجمة قد تلاحظونها من حين لآخر. نرحب بتعليقاتكم على البريد الإلكتروني التالي reader_input@mckinsey.com

ومع تباطؤ نمو مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في معظم الأسواق، بدأت شركات السيارات في البحث عن طرق جديدة لتسريع التحول نحو السيارات الكهربائية. وإلى جانب السيارات الهجينة القابلة للشحن، عادت السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد إلى الواجهة كحل محتمل للحد من حدة القلق المرتبط بمسافة القيادة قبل الحاجة إلى إعادة شحن السيارة، بالإضافة إلى توفير خيار أكثر توفيرًا في التكلفة، ما قد يجذب مالكي السيارات التقليدية التي تعمل بالوقود، وكذلك مستخدمي السيارات الهجينة والكهربائية.

لا يزال الكثير من المشترين المحتملين للسيارات الكهربائية يراودهم التردد في اتخاذ قرار بدفع تكلفة أعلى لشراء سيارة كهربائية تعمل بالبطارية مقارنةً بالسيارات التقليدية التي تعمل بالوقود. ولا يقتصر هذا التردد على السعر فقط، بل إن المسافة التي يمكن للسيارة قطعها قبل الحاجة إلى إعادة الشحن تمثل أحد أبرز مصادر القلق لدى المشترين. وتزداد هذه المخاوف لدى مالكي السيارات الذين يعيشون في شقق سكنية أو في منازل لا تتوفر بها وسائل شحن ليلية منتظمة، بالإضافة إلى السائقين الذين يخططون لرحلات طويلة، حيث قد يشكل نقص محطات الشحن العامة عائقًا أمام اعتماد السيارات الكهربائية. ورغم أن أغلب السائقين يقطعون يوميًا مسافات تقل عن 80 كيلومترًا، إلا أن البعض لديهم تنقلات أطول بكثير1، ما يعزز الحاجة إلى حلول عملية تتجاوز هذه التحديات.

وبفضل قدرتها على معالجة مشكلة القلق من نفاد الشحن وتحقيقها لمبيعات قوية في الصين، أصبحت السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد تجذب انتباه شركات تصنيع السيارات في أوروبا والولايات المتحدة كخيار واعد لتعزيز نمو سوق السيارات الكهربائية. ورغم أن هذه الفئة ظهرت قبل نحو عقد من الزمن ضمن الموجة الأولى من التحول إلى السيارات الكهربائية، إلا أنها لم تحقق الانتشار المطلوب آنذاك. وكان السبب في ذلك أن المشترين الأوائل، الذين يهتمون بالتكنولوجيا والابتكار، كانوا يفضلون السيارات الكهربائية بالكامل دون أي اعتماد على محركات الوقود.2 أما اليوم، فقد تغيّر المشهد وانتقل سوق السيارات الكهربائية من الاهتمام المحدود لفئة معينة من المستخدمين إلى شريحة أوسع من المشترين الذين يبحثون عن خيارات متنوعة تلائم احتياجاتهم اليومية.3 وهنا تبرز أهمية السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد، التي تقدم حلاً عمليًا يجمع بين نظام كهربائي بالكامل ومولد صغير يعمل بالوقود لشحن البطارية عند الحاجة. تتميز هذه السيارات بقدرتها على قطع مسافة تتراوح بين 160 و320 كيلومترًا باستخدام الطاقة الكهربائية فقط، مقارنةً بالسيارات الهجينة القابلة للشحن التي تقطع مسافة تتراوح بين 32 و64 كيلومترًا. كما يمكنها قطع مسافات إجمالية تتراوح بين 640 و800 كيلومتر بفضل الجمع بين النظامين الكهربائي والوقود. (اطلع على العمود الجانبي، ما الفرق بين السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد والسيارات الهجينة القابلة للشحن؟).4

يعتمد هذا المقال على تحليل أجرته ماكنزي وبيانات من استطلاع شمل عدد من المشتريين للسيارات في الولايات المتحدة وأوروبا خلال الفترة من أكتوبر إلى نوفمبر 2024، حيث يستعرض مدى قدرة السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد على جذب عدد أكبر من العملاء إلى اعتماد القيادة الكهربائية، مقارنةً بالسيارات الكهربائية بالكامل أو السيارات الهجينة القابلة للشحن. كما يناقش المقال ما إذا كان الاستثمار في تقنيات أنظمة نقل الحركة الجديدة سيكون خيارًا مجديًا لشركات تصنيع السيارات، خاصةً في ظل التحديات المتعلقة بضيق الميزانيات والضغط المتزايد للامتثال للمعايير التنظيمية مع اقتراب المواعيد النهائية المحددة.

المزيد من الرؤى والتقارير من ماكنزي باللغة العربية

شاهد مجموعة المقالات الخاصة بنا باللغة العربية، واشترك في النشرة الإخبارية العربية الشهرية

تصفح المجموعة

السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد تثير اهتمام المشترين في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن توعية المستهلكين أمر مهم للغاية

أجرَت ماكنزي في أواخر عام 2024 استطلاعًا شمل أكثر من 2,800 من مشتري السيارات الجديدة في الولايات المتحدة و2,300 آخرين في ألمانيا والمملكة المتحدة. وأظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من المشاركين سينظرون في إمكانية شراء سيارة كهربائية ذات مدى ممتد إذا كانت متاحة ضمن الخيارات المطروحة.5 والمثير للاهتمام أن ثلثي هؤلاء المشترين المحتملين أكدوا أنهم سيتجهون إلى شراء سيارة تقليدية تعمل بالوقود أو سيارة هجينة في حال عدم توفر خيار السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد. ويشير هذا إلى أن هذه الفئة من السيارات قد تلعب دورًا مهمًا في دفع مالكي السيارات التقليدية نحو اعتماد القيادة الكهربائية. (الشكل 1).

Could extended-range EVs nudge more car buyers toward full electric?

إلى جانب السعر، يبقى "القلق من مدى القيادة" العائق الأكبر الذي يجعل الكثير من المستهلكين يترددون في اقتناء السيارات الكهربائية ويفضلون السيارات التقليدية التي تعمل بالوقود. هذا القلق ليس مجرد هاجس عابر، بل هو شعور بعدم اليقين يراود السائقين عند التفكير في قدرتهم على الوصول إلى وجهاتهم دون انقطاع. ويتجلى هذا الشعور عندما يساورهم الخوف من عدم قدرة السيارة الكهربائية على قطع المسافات الطويلة كما تفعل السيارات التقليدية، أو عندما يدركون أن محطات الشحن السريع ليست متوفرة أو سهلة الوصول مثل محطات الوقود المنتشرة في كل مكان. تزداد هذه المخاوف عندما يصبح التوقف المتكرر لإعادة شحن البطارية جزءًا من الرحلة، مما قد يعطل جدول السائق ويقلل من راحته. والأسوأ من ذلك، هو الخوف من أن تنفد الطاقة الكهربائية قبل الوصول إلى أقرب محطة شحن، ليجد السائق نفسه عالقًا في منتصف الطريق.

كما كشف الاستطلاع أن الاهتمام بالسيارات الكهربائية ذات المدى الممتد كان أكثر وضوحًا بين مالكي السيارات الفاخرة مقارنةً بمستخدمي السيارات الموجهة للسوق العام. كما أبدى مالكو السيارات الكبيرة ومركبات الدفع الرباعي اهتمامًا أكبر نسبيًا بهذا النوع من السيارات مقارنةً بمالكي السيارات الصغيرة.

تُعد السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد خيارًا واعدًا لشريحة مهمة من السوق وهم مالكو السيارات الكهربائية الذين بدأوا في التفكير بالعودة إلى السيارات التقليدية التي تعمل بالوقود. ويعود سبب هذا التراجع إلى شعورهم بالإحباط بسبب محدودية مدى القيادة في سياراتهم الحالية أو نقص محطات الشحن السريع، ما يجعل تجربة القيادة أقل مرونة، خاصة في الرحلات الطويلة. وفقًا لاستطلاع "نبض مستهلكي سوق السيارات" الذي أجرته ماكنزي في عام 2024، أعرب 46% من مالكي السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة و19% من نظرائهم في أوروبا عن نيتهم العودة إلى السيارات التقليدية.6 هذه النسبة اللافتة تكشف عن فجوة واضحة في سوق السيارات الكهربائية، حيث لا تزال المخاوف المرتبطة بالمدى والتوافر المحدود لمحطات الشحن تمثل عائقًا رئيسيًا أمام استمرار الاعتماد عليها.

وعلى الرغم من أن السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد تحظى باهتمام متزايد بين فئات مختلفة من المشترين، إلا أن توعية المستهلكين تظل العنصر الأهم لضمان انتشارها. فلا يزال الكثيرون يفتقرون إلى فهم واضح للفوائد التي تقدمها هذه الفئة من السيارات، كما يجدون صعوبة في التمييز بينها وبين الخيارات الأخرى مثل السيارات الكهربائية بالكامل أو السيارات الهجينة القابلة للشحن. ويبدو أن هذا الالتباس أكثر وضوحًا في السوق الأمريكية، حيث كشف استطلاع أجرته ماكنزي أن 48% من المشترين في الولايات المتحدة أعربوا عن شعورهم بالإرهاق من كثرة أنظمة الدفع (المتاحة حاليًا) وخيارات السيارات الكهربائية والهجينة في السوق. هذا المشهد يعكس حقيقة واضحة وهي أن المستهلكون لا يبحثون فقط عن سيارة، بل عن إجابات بسيطة وسط عالم معقد من التكنولوجيا المتقدمة.7

توافر عروض السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد بشكل محدود في السوق العالمية رُغم نموها السريع

لا تزال السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد نادرة في السوق العالمية، لكنها بدأت تفرض وجودها تدريجيًا مع تزايد اهتمام كبرى شركات السيارات بهذه الفئة الواعدة. ويبدو أن المستقبل يحمل لها فرصًا كبيرة. في الولايات المتحدة، كشفت شركة "Ram" عن طرازها الجديد "رام 1500 رامشارجر" موديل 2025، الذي يمثل نقلة نوعية في عالم الشاحنات الكهربائية (السيارات الكبيرة ذات الدفع الرباعي). ويتميز هذا الطراز بمدى قيادة كهربائي يصل إلى 145 ميلًا، وإجمالي مدى قيادة مذهل يصل إلى 690 ميلًا8، ما يجعله خيارًا مثاليًا لعشاق المغامرات الطويلة دون الحاجة للتوقف المتكرر. أما في الصين، فقد عززت شركة "Li Auto" مكانتها في هذا السوق عبر إطلاق عدة طرازات من السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد، أبرزها طراز" L9"، الذي يوفر مدى كهربائيًا يصل إلى 134 ميلًا، مع إجمالي مدى قيادة يبلغ 817 ميلًا9. في المقابل، قدمت شركة "AITO" طرازها المتميز "M9"، بمدى كهربائي يتراوح بين 140 و170 ميلًا، وإجمالي مدى يتراوح بين 840 و871 ميلًا10، ليضع معيارًا جديدًا في هذه الفئة. وفي خطوة تشير إلى تغير ملامح المنافسة، أعلنت شركة "سكاوت موتورز"، المدعومة من مجموعة "فولكس فاجن"، عن خطط لإطلاق سلسلة من الطرازات الكهربائية ذات المدى الممتد. المفاجأة كانت في الإقبال الكبير على هذه الطرازات، حيث تجاوزت طلبات الحجز الأولية مستويات طرازات "تيرا" و "ترافيلر" الكهربائية بالكامل11.

قد يكون مدى كهربائي يتراوح بين 160 و320 كيلومترًا كافيًا لتلبية احتياجات التنقل اليومية لمعظم السائقين، بينما يمكن لمدى إجمالي يتراوح بين 560 و960 كيلومترًا أن يزيل تمامًا القلق المرتبط بنفاد الشحن أثناء الرحلات الطويلة. هذا التوازن بين القيادة اليومية السلسة والقدرة على السفر لمسافات طويلة دون الحاجة إلى التوقف المتكرر للشحن قد يمثل النقطة المثالية لسوق السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد. (الشكل 2)

Could extended-range EVs nudge more car buyers toward full electric?

الإطار التنظيمي في الولايات المتحدة: عامل حاسم لازدهار سوق السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد

في المستقبل، قد تبرز فرص واعدة لمبيعات السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد في الولايات المتحدة، وكذلك في الاتحاد الأوروبي، رغم اقتراب الموعد المحدد لجعل جميع مبيعات السيارات الجديدة خالية من الانبعاثات بحلول عام 2035.

بموجب اللوائح الحالية في الاتحاد الأوروبي، يُسمح ببيع السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد حتى عام 2034، قبل تطبيق القرار الذي يلزم بأن تكون جميع السيارات الجديدة خالية من الانبعاثات بحلول عام 2035. وهذا يمنح شركات تصنيع السيارات نافذة زمنية محدودة لاتخاذ قرارات استراتيجية بشأن الاستثمار في هذا النوع من المركبات. لذا سيتعين على هذه الشركات تقييم ما إذا كان الطلب المتوقع من المستهلكين سيحقق أرباحًا كافية تبرر تطوير أنظمة نقل الحركة الخاصة بهذه السيارات ضمن الإطار الزمني المتاح. ومن اللافت أن السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد قد تمثل خيارًا أكثر ملاءمة للمستقبل مقارنةً بالسيارات الهجينة القابلة للشحن. ويعود السبب في ذلك إلى أنها تعتمد على منصة كهربائية بالكامل مدعومة بمولد صغير يعمل بالوقود لشحن البطارية عند الحاجة، دون أن يكون هذا المولد متصلًا مباشرة بمحرك الدفع.

على عكس الاتحاد الأوروبي، لا تفرض الولايات المتحدة حاليًا قواعد تلزم بأن تكون مبيعات السيارات الجديدة خالية تمامًا من الانبعاثات. وبدلًا من ذلك، تعتمد معايير وكالة حماية البيئة الأمريكية على مدى القيادة الكهربائية عند منح مكافآت الامتثال، وهو ما يمنح السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد ميزة واضحة مقارنةً بالسيارات الهجينة القابلة للشحن.12 فعلى سبيل المثال، يمكن للسيارة الكهربائية ذات المدى الممتد التي تقطع 70 ميلًا أو أكثر باستخدام الطاقة الكهربائية فقط أن تحصل على مكافأة تصل إلى 65%. في المقابل، تحصل السيارة الهجينة القابلة للشحن، التي لا يتجاوز مداها 25 ميلًا، على مكافأة بنسبة 30% فقط.13 أما في كاليفورنيا، فقد فرضت هيئة الموارد الجوية قانونًا جديدًا يهدف إلى جعل جميع السيارات الجديدة كهربائية بالكامل بحلول عام 2035. ومع ذلك، يسمح هذا القانون بأن تكون 20% من هذه السيارات من فئة السيارات الهجينة القابلة للشحن أو السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد. كما يحصل المصنعون على رصيد كامل عن كل سيارة توفر مدى كهربائيًا لا يقل عن 70 ميلًا.14

ولذلك، ووفقًا للمتطلبات التنظيمية، قد تكون الفرص المتاحة للسيارات الكهربائية ذات المدى الممتد هي الأكبر في السوق الأمريكية.

السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد: خيار منافس من حيث التكلفة للسيارات الكهربائية بالكامل والسيارات التقليدية

إذا تم تصميم السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد لتوفير مدى كهربائي يبلغ 150 ميلًا، فقد تكون تكاليف إنتاج أنظمة نقل الحركة فيها أقل بنحو 6,000 دولار مقارنةً بنظيره في السيارات الكهربائية بالكامل.15 ومع ذلك، من المرجح أن يتقلص هذا الفارق تدريجيًا مع انخفاض تكاليف البطاريات في المستقبل. ومن المتوقع أن تكون تكلفة إنتاج السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد أقرب إلى تكلفة السيارات التقليدية، وأقل من تكلفة السيارات الكهربائية بالكامل من الفئة نفسها. ففي سيناريو أعدته ماكنزي، يمكن تصميم شاحنة كهربائية ذات مدى ممتد بمدى كهربائي 150 ميلًا ومدى إجمالي يتجاوز 500 ميل باستخدام بطارية(NMC) وهي نوع من بطاريات "الليثيوم أيون التي تحتوي على أكسيد النيكل والمنغنيز والكوبالت" سعة 68 كيلوواط في الساعة. وعلى النقيض من ذلك، ستتطلب السيارة الكهربائية بالكامل التي توفر مدى 500 ميل بطارية أكبر بكثير بسعة 228 كيلوواط في الساعة. وفي هذا السيناريو، قد تنخفض تكلفة إنتاج أنظمة نقل الحركة في السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة مقارنةً بالسيارات الكهربائية بالكامل، ما يجعلها خيارًا جذابًا يجمع بين الكفاءة في التكلفة والقدرة على القيادة لمسافات طويلة. (الشكل 3).

Could extended-range EVs nudge more car buyers toward full electric?

إذا تمكنت شركات تصنيع السيارات من خفض تكاليف الإنتاج وتقديم السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد بأسعار جذابة للمشترين الذين يفضلون السيارات التقليدية أو المترددين في اقتناء السيارات الكهربائية بالكامل، فقد تمثل هذه الفئة فرصة كبيرة لإعادة تنشيط نمو مبيعات السيارات الكهربائية. ومع ذلك، ينبغي على الشركات دراسة قرار الاستثمار في منصات هذه السيارات بعناية، خاصة في ظل تعقيد مجموعات الطرازات المتاحة لديها. فعلى سبيل المثال، إذا كانت السيارة الكهربائية ذات المدى الممتد توفر متوسط توفير في التكلفة يبلغ 3,000 دولار، ويُعاد ثلثا هذا المبلغ إلى المستهلك، فسيحتاج المصنع إلى بيع ما لا يقل عن مليون وحدة لتعويض تكاليف تطوير المنصة، والتي قد تصل إلى مليار دولار.


كما يمكن أن تسهم السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد في تسهيل الانتقال من السيارات التقليدية إلى السيارات الكهربائية بالكامل، وذلك من خلال تقديم حل وسيط يُلبي احتياجات المستهلكين خلال فترة تطوير وتوسيع البنية التحتية لمحطات الشحن. فهي تمثل خيارًا عمليًا يساعد في التغلب على القلق المتعلق بمدى القيادة، إلى أن تصبح السيارات الكهربائية بالكامل أكثر انتشارًا وتنافسية من حيث التكلفة في الأسواق العالمية. أما بالنسبة للمشترين المترددين في اقتناء السيارات الكهربائية، يمكن أن تكون السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد هي الخيار المثالي، خاصة إذا تمكنت الشركات المصنعة من توفيرها بأسعار معقولة مع توضيح الفروقات بينها وبين السيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات الهجينة الأخرى، والسيارات الكهربائية بالكامل، لا سيما في السوق الأمريكية. ولكي تحقق شركات تصنيع السيارات أقصى استفادة من الاستثمار في هذه الفئة، سيكون من الضروري الإسراع في طرحها بالأسواق مع التخطيط الدقيق لإدارة تكاليف التطوير الإضافية والتعامل مع سلاسل الإمداد والإنتاج الأكثر تعقيدًا. فالنجاح في هذا المجال يتطلب مزيجًا من السرعة في التنفيذ، والكفاءة التشغيلية، وتقديم قيمة واضحة للمستهلكين.

Explore a career with us